القول الرابع: أن أرش الجناية يصرف ملكا للواقف سواء كانت الجناية على نفس أو طرف.
وهو قول لبعض الشافعية بناء على أن الوقف ملك لواقفه (١).
وعلى هذا القول فلو كان القاتل هو الواقف فلا قيمة عليه (٢).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بعدة أدلة منها:
١ - مراعاة غرض الواقف من استمرار الثواب (٣)؛ لما رواه أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال:" إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له "(٤).
٢ - القياس على الجناية على المدبر، حيث يشترى بقيمته عبد يصير مدبراً، فكذا الوقف (٥).
٣ - تعلق حق البطن الثاني وما بعده في الوقف، فلا يختص به الموقوف عليه، فلم يختص ببدله كالعبد المشترك والمرهون (٦).
دليل القول الثاني:(أرش الجناية تصرف للموقوف عليه)
أن الوقف ملك للموقوف عليه فيملك بدله؛ لأن من ملك المبدل ملك البدل (٧).