للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفي المدونة: " وهذه الأحباس قد خربت فلا شيء أدل على سنتها منها، ألا ترى أنه لو كان البيع فيها لما أغفله من مضى ".

ونوقش من وجهين:

الأول: إن الاستبدال ثابت كما في نقل مسجد الكوفة، ولم ينكره أحد من الصحابة (١).

الثاني: إن بقاءها على هذا الوجه إضاعة للمال، وقد نهى النبي ، ولا عبرة بعمل أحد خالف رسول الله .

٧ - أن منع الاستبدال هو الأولى؛ إذ به يحصل إيصاد باب التلاعب بالأوقاف، وكذلك فإن الاستبدال مناف لمقاصد الوقف من الدوام والاستمرار (٢).

ونوقش من وجهين:

الأول: أن المنع من الاستبدال فيما يحقق الغبطة والمصلحة سبب من أسباب ضعف الأوقاف وربما انقطاعها، بخلاف الاستبدال المحقق للمصلحة وفقاً للضوابط الشرعية، فهذا من أعظم سبل حفظها وتثميرها.

الثاني: أن تحقيق مقصد الدوام والاستمرار في الوقف كما يحصل بمنع الاستبدال فيما لا يحقق الغبطة، فكذا يتحقق في الاستبدال القائم على فعل الأصلح والسعي للأحظ.

فتبين أن المنع المطلق لا يحقق الاستمرار للعين الموقوفة، كما لا يحققه مطلق الاستبدال، بل الواجب إيقاع الاستبدال فيما يحقق المصلحة دون غيره.


(١) سبق تخريجه نرقم (١٩٩).
(٢) ينظر/ الاتجاهات المعاصرة في تطوير الاستثمار الوقفي ص ٥٥، استثمار الوقف ص ١٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>