للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

* وحُسنُ الإنعام والتَّعطُّف والإكرام وإذلال المعروف والإحسان إلى مَنْ نَأَى ودَنَا معلوم بضرورة العقل.

- وأمَّا ما يُعلم حُسنه وقُبحه بنظر العقل:

* كالكذب الذي فيه منفعة،

* والإيلام الذي فيه مصلحة.

- وأمَّا ما يُعلم من السَّمع المنقول:

* فالعبادات وتفاصيلها - كالصَّلاة والصيام والحج والزكاة إلى غير ذلك ممَّا يُتَلَقَّى سمعا -.

وزعموا أنَّ هذه الشَّرعيَّاتِ والأحكام [د/ ٧٤] التعبديات غير منقطعة عن نظر العقل، بل نقول: إنَّ الله تعالى إنَّما أمر بما أمر من الطاعات لعلمه بما تفضي إليه من المستحسنات عقلاً، ونهى عمَّا نهى عنه؛ لعلمه بما تؤدي إليه من المستقبحات عقلا، فالتكاليف اللطاف تدعو إلى مستحسنات، وتنهى عن مستقبحاتٍ:

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ (١)، أشار بذلك إلى أنَّ التمرين على الصلوات والطاعات يصد عن الفحشاء.

وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء﴾ … الآية (٢)، يُبيّن أنَّ ارتكاب الفواحش والمناهي يوقع العداوة، ويُفضي إلى ترك المستحسنات والطاعات.


(١) العنكبوت: ٤٥.
(٢) المائدة: ٩١.

<<  <   >  >>