• بل قال الحنابلة: لو اشترط البائع نفع المبيع المباح لأجنبي جاز ذلك (١).
• وقال الحنابلة: يجوز تعليق الفسخ على شرط؛ كأن يبيع السلعة على أنه إن جاء بالثمن وقت كذا وكذا وإلا فلا بيع بينهما (٢)، وقال الحنفيَّة: يصح الشرط في ثلاثة أيام فقط، فإن زاد فسد الشرط والعقد (٣)، وقال المالكيَّة: يفسد الشرط ويصحُّ البيع (٤)، وقال الشافعيَّة: الشرط والعقد فاسدان (٥).
• وقال الحنابلة: إذا اشترطت الزوجة على زوجها ما لها فيه منفعة؛ كأن تشترط عليه ألا يسافر بها أو ألا يخرجها من بلدها، فالشرط لازم، وإن خالف الزوج ما شرط عليه فللمرأة فسخ النكاح (٦)، وقال الجمهور: الشرط ليس بلازم ولا يحق للمرأة الفسخ (٧).
(١) انظر: كشاف القناع (٣/ ١٩١)، حاشية الروض المربع لابن قاسم (٤/ ٣٩٧). قال ابن تيمية ﵀ في الفتاوى الكبرى (٥/ ٣٨٩):» إذا شرط البائع نفع المبيع لغيره مدة معلومة، فمقتضى كلام أصحابنا جوازه». (٢) انظر: الشرح الكبير على المقنع (١١/ ٢٥٤)، منتهى الإرادات (٢/ ٢٩٠). (٣) انظر: المبسوط للسرخسي (١٣/ ١٧)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٤/ ٥٧١). ويسمى عند الحنفيَّة بخيار النقد، وهو فرع عندهم على خيار الشرط. (٤) انظر: المقدمات الممهدات (٢/ ٦٧)، مناهج التحصيل (٦/ ٣١١)، القوانين الفقهية (ص: ١٧٢). (٥) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٥/ ٣٥)، روضة الطالبين وعمدة المفتين (٣/ ٤٤٥)، كفاية النبيه في شرح التنبيه (٨/ ٤٠٣). (٦) انظر: الإرشاد إلى سبيل الرشاد (ص: ٢٨٧)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٥). لطيفة: كتب الخرقي مختصره مجرَّدًا عن الدليل إلا أنه في مسائل قليلة جدًّا استدل لها، منها هذه المسألة إذ استدل بحديث عقبة بن عامر ﵁ المتقدِّم ذكره. انظر: مختصر الخرقي (ص: ١٠١). (٧) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٣/ ١٠٥)، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (١/ ٣٥٢)، المدونة (٢/ ١٣١)، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (٢/ ١٤)، جواهر العقود (٢/ ٢٣)، أسنى المطالب في شرح روض الطالب (٣/ ٢٠٥). وهذه المسألة من جنس اشتراط المرأة ألا يتزوج عليها، وقد تقدَّم في الفرع الثالث تفصيل المذاهب في المسألة.