القسم الأول: ما له قشر لا يمكن أن يحفظ إلا به؛ كالبيض والرمان والباذنجان والموز والبطِّيخ، فهذا يجوز بيعه بقشره بلا خلاف (١).
والقسم الثاني: ما له قشر لا يحفظ فيه؛ كالقطن مع قشره، والحب مع سنبله، أو له قشران يحفظ في أحدهما -وهو الأسفل- دون الآخر؛ كالفستق والجوز واللوز، فهذا هو محل النزاع، وقد اختلفوا في بيعه مع قشره على قولين.
الأقوال، وأشهر أدلة المضيق في المسألة:
القول الأول: المنع حتى يُفْصَل عن قشره، وهو مذهب الشافعيَّة (٢).
القول الثاني: الجواز مطلقًا، وهو مذهب الجمهور (٣).
وعليه فأضيق المذاهب في هذه المسألة من قال بالمنع حتى يفصل، وهم الشافعيَّة، وقد استدلوا على هذه المسألة بأدلة، منها:
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» أخرجه مسلم (٤).
(١) انظر: الحاوي الكبير (٥/ ١٩٨)، المجموع شرح المهذب (٩/ ٢٩١). (٢) انظر: الحاوي الكبير (٥/ ١٩٨)، نهاية المطلب في دراية المذهب (٥/ ١٥٤)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (٤/ ٤٦٥)، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (٤/ ١٥١). (٣) الهداية في شرح بداية المبتدي (٣/ ٢٨)، البناية شرح الهداية (٨/ ٤٢)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٤/ ٥٥٩)، المعونة على مذهب عالم المدينة (ص ١٠١١)، التاج والإكليل لمختصر خليل (٦/ ١١٥)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٣/ ١٦)، التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف على مذهب أحمد (٣/ ٣٤٨)، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (٢/ ٧٠)، الروض المربع بشرح زاد المستقنع (٢/ ٢١٠). (٤) تقدم تخريجه في الفرع السابق.