قالت أم المؤمنين: - قال أبو هلال: أحسبه قالت عائشة - يا رسول الله، إن وافقتُ ليلةَ القدر فبما أدعو؟ قال: قولي: اللهم إني أسألك العفوَ والعافية (١).
[بشر بن عمر]
٨٠٠ - حدثنا الحارث، ثنا بشر بن عمر، ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، كانت لي مائةُ أوقية فتصدَّقتُ منها بعشر أواقٍ، ثم جاء آخر فقال: يا رسول الله، كانت لي مائةُ دينار فتصدَّقتُ منها بعشر (٢) دنانير، ثم جاء آخر فقال: يا رسول الله كانت لي عشرة دنانير فتصدقت منها بدينار، فقال رسول الله ﷺ: كلُّكم قد أحسن، وأنتم في الأجر سواء، تصدق كل منكم بعُشر ماله (٣).
(١) أخرجه النسائي، ورواه الذهبي عاليًا جدًّا من جهة المصنف، ذكره في ترجمته من تذكرة الحفاظ (كتبه شيخنا الأعظمي ﵀ في هامش الأصل). قلت: وأخرجه الترمذي برقم ٣٥١٣، وابن ماجه برقم ٣٨٥٠، والنسائي في الكبرى برقم ٧٧١٢ من طريق كَهْمَس، عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة، ولفظهم: "اللهم إنك عَفُوٌّ كريمٌ تُحِبُّ العفوَ فاعْفُ عني". قال الترمذي: "حسن صحيح". (٢) كذا في الأصل، وفي البغية "بعشرة"، وهو القياس. (٣) أخرجه الطيالسي برقم ١٧٧، وعبد الرزاق برقم ٢٠٠٥١، وأحمد برقم ٧٤٣ و ٩٢٥، والبزار برقم ٨٤١ من طرق عن أبي إسحاق بهذا الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٣٥) عن أبي بكر بن خلاد عن الحارث، عن عبد العزيز بن أبان، عن سفيان، عن أبي إسحاق به وقال: "غريب من حديث أبي إسحاق، رواه عنه الثوري وإسرائيل وغيرهما". وذكره الهيثمي في البغية برقم ٣٠٠، وفي المجمع (٣/ ١١١) وقال في المجمع: "رواه أحمد والبزار، وفيه الحارث وفيه كلام كثير".