٢٤١ - حدثنا الحارث، ثنا زكريا بن عدي، أنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل (١)، عن إبراهيم (٢)، عن عمران بن طلحة، عن أمه حَمْنَة بنت جحش قال (٣) كنت امرأةً أُستحاضُ حيضةً شديدةً كثيرةً، فأتيتُ رسول الله ﷺ أستفتيه وأخبره، فوجدتُه في بيت زينب بنت جحش، فقلت: يا رسول الله، إنَّ لي إليك حاجَةً، فقال: وما هي أي هنتاه؟ قلت: إني لأستحيي منك وإنَّه لحديث ما منَّا بدٌّ (٤)، إني أُستحاض حيضةً شديدةً كثيرةً قد منَعَتْني من الصلاة والصوم، فما تقول فيها يا رسول الله؟ قال: أنعَتُ لكِ الكُرْسُفَ، فإنَّه يذهبُ بالدم، قالت: إنَّه أكثر من ذلك، قال: فتلجَّمي (٥)، قالت: هو أكثر من ذلك إني أثُجُّ ثَجًّا، قال: آمُرُكِ بأمرين أيَّهما فعلتِ أجزأكِ من الآخر، إنْ قوِيتِ عليهما
= ومسلم برقم ٨٢٧ (٤١٦) (ص: ٩٧٥ - ٩٧٦)، والترمذي برقم ٣٢٦، وابن ماجه برقم ١٢٤٩ من طرق عن عبد الملك بن عمير بهذا الإسناد. اقتصر الترمذي على النهي عن شد الرحال وابن ماجه على النهي عن الصلاة بعد الفجر والعصر. قال الترمذي: "حسن صحيح". (١) هو: عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني، أمُّه زينب بنت علي، صدوق في حديثه لين، ويقال تغيَّرَ بأخَرَة، من الرابعة/ بخ د ت ق (تقريب). (٢) هو: إبراهيم بن محمد بن طلحة التيمي، أبو إسحاق المدني، ثقة من الثالثة / م ٤ (تقريب). (٣) كذا في الأصل، والقياس: "قالت". (٤) كذا في الأصل، ولعلَّه تصحيف صوابه "ما منه بد". (٥) أي: اجعلي موضع خروج الدم عصابةً تمنع الدم، تشبيهًا بوضع اللجام في فم الدابة (نهاية، مادة: لجم).