لضربتُها بالسيف غيرَ مُصْفَحٍ (١). قال: فقال رسول الله ﷺ: أتعجبَون من غَيْرَة سعدٍ، فأنا أغيَرُ من سعد، والله أغيرُ مني، ولذلك حرَّم الفواحشَ ما ظَهَر منها وما بطن، ولا شَخْصَ أغيرُ من الله ولا أحبُّ إليه المعاذير من الله، ولذلك بَعَثَ النبيينَ مُبَشِّرين ومُنْذِرين، ولا شخصَ أحبُّ إليه المدحُ من الله ﷿، ولذلك وَعَدَ الجنَّة (٢).
٢٤٠ - حدثنا الحارث، ثنا زكريا بن عدي، ثنا عبيد الله، عن عبد الملك بن عُمَير، عن قَزَعةَ مولى زياد قال: قدِمْتُ المدينةَ، فنزلتُ بمسجدها، ثم عمَدتُ إلى أعظم حلقة رأيتُها، فإذا أبو سعيد الخدري يُحدِّث عن رسول الله ﷺ ما أعجبني، فقلت: أنت سمعتَ هذا من رسول الله ﷺ؟ قال: فغَضِب، وقال: أفأُحدِّثُ عن رسول الله ﷺ ما لم أسمَعْ؟ نعم، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: لا تشدُّوا الرِّحالَ إلَّا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى؛ ولا تسافِرُ امرأةٌ يومين من الدهر إلا معها زوجُها أو ذو محرم منها؛ ولا صلاةَ في ساعتين: بعد الفجر حتى تطلُعَ الشمس، وبعد العصر حتى تغرُبَ الشمس؛ ولا صيامَ في يومين يوم الأضحى، ويوم الفطر (٣).
(١) أصفحه بالسيف: إذا ضربه بعرضه دون حده، فهو مُصفِحٌ، والسيف مُصفَح، ويرويان معًا (النهاية، مادة: صفح). (٢) أخرجه الدارمي (٢/ ١٤٩)، وأبو عوانة برقم ٣٨١٣ من طريق زكريا بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري برقم ٦٤٥٤ و ٦٩٨٠، ومسلم برقم ١٤٩٩ من طريق أبي عوانة - الوضاح بن عبد الله اليشكري -، عن عبد الملك بن عمير به. (٣) أخرجه أحمد برقم ١١٢٩٤ و ١١٦٨١، والبخاري برقم ١١٣٩ و ١٧٦٥ و ١٨٩٣، =