١٨٥ - حدثنا الحارث، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا حسن (٢) المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ: أنه قال يومَ الفتح: كُفُّوا السِّلاحَ - إلا خزاعة - عن بني بكر، فقتلوهم إلى صلاة العصر، ثم قال: كُفُّوا السِّلاح، فلما كان من الغد، لقي رجلٌ من خزاعة رجلًا من بني بكر بالمزدلفة، فقتله، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فقام خطيبًا، فقال: إنَّ أعدى الناس من عَدَا في الحرم، أو قَتَلَ غيرَ قاتلِه، أو قَتَلَ بذُحُول (٣) الجاهلية، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، إنَّ فلانًا ابني، فقال ﷺ: ذهب أمر الجاهلية، لا دعوى (٤) في الإسلام، الولد للفِرَاش وللعاهر الأثْلَبُ، فقال رجل: يا رسول الله، وما الأثلب؟ قال: الحجر.
قال: وقال رسول الله ﷺ وهو مُسنِدٌ ظهره إلى الكعبة: في المواضح (٥) خمس خمس من الإبل، وفي الأصابع عشر عشر من الإبل.
ونهى رسول الله ﷺ عن صلاة بعد الصبح حتى تُشرِقَ الشمسُ، وعن صلاة بعد العصر حتى تغرُبَ الشمسُ.
(١) هو: عبد الوهاب بن عَطاء الخَفَّاف. (٢) كذا في الأصل، والصواب "حسين"، كما في مسند أحمد. (٣) واحده "ذَحْل" وهو: الوَتْر وطلب المكافأة بجناية جُنيت عليه (نهاية مادة: ذحل). (٤) في المسند وسنن أبي داود "لا دِعوة"، وهو: أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه أو عشيرته. (٥) واحده مُوضِحةٌ، وهي: التي تُبدي وضَحَ العظم، أي بياضه (نهاية، مادة: وضح).