٢٣٢ - حدثنا الحارث، ثنا سليمان (١) بن داود الهاشمي، أنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: أخبرني أبي (٢) الزبير أنه لما كان يوم أحدٍ أقبلتِ امرأةٌ تسعَى حتى كادتْ تُشرِفُ على القتلى، قال: فكرهَ النبيُّ ﷺ أن تراهم، فقال: المرأةَ المرأةَ، قال الزبير: فتوسَّمْتُ أنَّها أمي صفيةُ، فخرجتُ إليها، فلدَمَتْ في صدري - وكانت امرأةً جَلْدةً -، فقالت: إليك لا أمَّ لك (٣)، فقلت: إنَّ رسول الله ﷺ عزم عليكِ، قال فوقفتْ، وأخرجتْ ثوبين معها، فقالت: إنَّ (٤) هذان ثوبان جئتُ (٥) بهما لأخي حمزة، فقد بلغني مقتلُه، قال: وإذا إلى جانب حمزةَ رجلٌ من الأنصار، وقد فُعِل به كما فُعِل بحمزة، قال فوجدنا غضاضةً (٦)
= بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق برقم ١٩٨٦، وإسحاق برقم ٣١٠، وأحمد برقم ١٠١٠١، ومسلم برقم ٦٥١، والترمذي برقم ٢١٧، والبيهقي (٣/ ٥٥ و ٥٦) من طرق عن جعفر به. قال الترمذي: "حسن صحيح". وأخرجه أبو داود برقم ٥٤٩ من طريق يزيد بن يزيد، عن يزيد بن الأصم به. (١) هذا هو الصواب، وفي الأصل "سلمان" مصحف. وهو: سليمان بن داود بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، أبو أيوب البغدادي الهاشمي، الفقيه، ثقة جليل، من العاشرة / عخ ٤ (تقريب). (٢) كلمة "أبي" ساقطة من البغية. (٣) في البغية: "لا أرض لك" وكذا في مسند أحمد، وهو في مسند أبي يعلى كما في أصلنا. (٤) كلمة "إنَّ" ساقطة من البغية والمسندين، وهو القياس. (٥) هذا هو الصواب كما في البغية والمسندين، وفي الأصل: "جنيت". (٦) الغضاضة: الذلة والمنقصة والعيب (المعجم الوسيط، مادة: غضض).