قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا] لِلَّذِي قَالَ [الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) (١)، إذا كان هذا حال هؤلاء الذين هم أقوى من نتصور من يمكن أن يدعى من دون الله فما بالك بمن دونهم، فهذا من عظيم دلائل القرآن ونفيه للشرك وإثباته للتوحيد.
قوله:(وَتَفْسِيرُهَا: الَّذِي يُوَضِّحُهَا؛) أي: كلمة التوحيد.
وكذلك كان جده إبراهيم ﵇ يقول لأبيه وقومه ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ وكلمة (براء) يسميها أهل اللغة صفة مشبهة وهي أبلغ من أن يقول إنني برئ مما تعبدون، كأنما صار هو ظرفًا للبراءة ﴿إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف: ٢٧] هذا يدل على أن قومه كانوا يعبدون الله ويعبدون معه
(١) أخرجه البخاري رقم (٤٧٠١)، من حديث أبي هريرة ﵁، مرفوعاً. (٢) أخرجه البخاري رقم (٢٧٥٣)، ومسلم رقم (٢٠٦).