للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومثال ذلك: الذين قالوا إن كلمة: (يوم) وردت في القرآن الكريم (٣٦٥) مرة، ولم يعدوا معها: (يومئذ) و (يومكم) و (يومهم).

ومثال آخر: يقولون إن الاستعاذة وردت (١١) مرة، معتبرين في ذلك على: (أعوذ) و (فاستعذ)، ولكنهم لم يعتمدوا: (يعوذون) و (أعيذها) و (معاذ)، وإذا بحثت عن سبب علمي أو لغوي مقنع لتسوّغ موقفهم فإنك لن تجد، وإنما هو التحكم الذي لا دليل عليه ولا مَقنَع فيه.

١٥) رميهم اللغة العربية وقواعدها وراء ظهورهم، فإن أهل العربية مجمعون على أن حروف المعاني كلمات، ولكنك تجد دعاة الإعجاز العلمي لا يعدونها كلمات في كثير من الأحايين، وأخص بالذكر هنا حرف الواو، فإنني لم أجد من يعتبرها كلمة منهم إلا العدد القليل النادر. ففي قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢)[القدر: ٢]، تجد أكثرهم يعدون (وما) كلمة واحدة، ولا خلاف في أنهما كلمتان اثنتان.

١٦) عدم عدهم الضمائر المتصلة من الكلمات، ومنهم من يعد الضمير كلمة في مثال، ولا يعده في مثال آخر. ففي الآية السابقة: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢)[القدر: ٢]، نجدهم يعدون (أدراك) كلمة واحدة، متناسين أن الكاف مفعول به، وهي كلمة أخرى غير الفعل.

<<  <   >  >>