للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ج- الاختلاف في عدد أحرف السورة. فمن عدها آية مستقلة من السورة، أو جزء آية، زاد عنده عدد أحرف السورة بعدد أحرف البسملة.

د- الاختلاف في عدد أحرف الآية الأولى عند من يرى أن البسملة جزء من الآية الأولى.

وهذا الأمر من أكثر الاعتراضات نقضاً لأمثلة الإعجاز العددي، فإن أغلب أمثلتهم مبنية على عدد الآيات في السورة الواحدة أو عدد الكلمات.

٤) إن عدم اعتمادهم قولاً واحداً فيما سبق في البسملة ونحوها يوقعهم في تناقض ظاهر، فمنهم من بنى إعجازاً قرآنياً معتمداً على عد البسملة من السورة، ومنهم من بنى إعجازاً قرآنياً معتمداً على عدم عدها من السورة، والقول بأحد المثالين ناقض -بلا شك- للمثال الآخر.

٥) ومن أسوأ ما وجدته عند بعضهم: أنه يعتمد في عد كلمات السورة على قراءة عاصم، ولكنه لا يعد معها كلمات البسملة، علماً أنها عند عاصم آية. وهذا -والله- تلاعب واضح بالقرآن الكريم لا يجوز.

٦) اعتمد أكثرهم على الرسم العثماني للمصحف، على اعتبار أنه توقيفي، والحقيقة أن خلافاً كبيراً بين أهل العلم في كونه توقيفياً أو اجتهادياً (١)، فكيف يبنون قضية عظيمة كالإعجاز القرآني على رسم مختلف في كونه اجتهادياً أو توقيفياً.


(١) الذي أراه أن الرسم العثماني اجتهادي، وليس هذا مكان بسط الأدلة وتحقيقها.

<<  <   >  >>