٧) وعلى فرض أن الرسم العثماني توقيفي (١)، فإنهم لم يأخذوا بجميع المرسوم في المصاحف العثمانية كلها. وأقول: إن من رأى أن الرسم العثماني توقيفي، ثم بنى عليه شيئاً من أمور الإعجاز؛ فإنه يلزمه أن يلتزم بكل ما رسم في المصاحف العثمانية كلها، على اعتبار أنها كلها توقيفية. وما أبعد أرباب الإعجاز العددي ودعاته عن هذا التحقيق العلمي الذي يعكر صفو نظريتهم.
٨) تذبذب أرباب الإعجاز العددي في عد الأحرف في الكلمات التي تقرأ على غير الرسم، وأذكر لك مثالاً واحداً يبين اختلافهم في عد الأحرف في الكلمة الواحدة، وهو كلمة (الزكاة).
أ- منهم من يعدها (٨) أحرف بناء على كتابتها في بعض المواطن: (الزكاوة) مع اعتبار المشدد حرفين.
ب- ومنهم يعدها (٧) أحرف بناء على كتابتها: (الزكاوة) مع عدم اعتبار المشدد حرفين.
ج- ومنهم من يعدها (٥) أحرف بناء على ظاهر كتابتها: (الزكاة) مع عدم اعتبار اللام لأنها غير منطوقة، وباعتبار الحرف المشدد حرفاً واحداً.
د- ومنهم من يعدها (٦) أحرف بناء على كتابتها: (الزكاة) مع عدم اعتبار اللام لأنها غير منطوقة، وباعتبار الحرف المشدد حرفين اثنين.