وقال ﵇:«إن أحساب الناس بينهم في هذه الدنيا هذا المال»(٢).
وقال ﵇ لفاطمة بنت قيس، حين أخبرته أن معاوية خطبها:«أما معاوية فصعلوك، لا مال له».
وجه الاستدلال من الأحاديث السابقة:
دل منطوق الأحاديث السابقة على أن المال معتبر في كفاءة النكاح، قال ابن حجر:"فيحتمل أن يكون المراد أنه حسب من لا حسب له، فيقوم النسب الشريف لصاحبه مقام المال لمن لا نسب له، وبهذا الحديث تمسك من اعتبر الكفاءة بالمال أن من شأن أهل الدنيا كذلك رفعة من كان كثير المال ولو كان وضيعًا، وضعة من كان مقلاً ولو كان رفيع النسب، كما هو موجود مشاهد. يمكن أن يؤخذ من الأحاديث اعتبار الكفاءة بالمال"(٣).
ثانيًا: من المعقول:
• أن على الموسرة ضررًا في إعسار زوجها، لإخلاله بنفقتها ونفقة ولدها (٤).
(١) أخرجه الحاكم في "مستدركه" (٢/ ١٦٣) برقم: (٢٧٠٥) (كتاب النكاح، الحسب المال، والكرم التقوى)، والبيهقي في "سننه الكبير" (٧/ ١٣٥) برقم: (١٣٨٨٩) (كتاب النكاح، باب اعتبار اليسار في الكفاءة)، والدارقطني في "سننه" (٤/ ٤٦٣) برقم: (٣٧٩٨) (كتاب النكاح، القسم في ابتداء النكاح)، وأحمد في "مسنده" (٩/ ٤٦٤٢) برقم: (٢٠٤١٩) (مسند البصريين ﵃، ومن حديث سمرة بن جندب عن النبي ﷺ، والبزار في "مسنده" (١٠/ ٤٢٦) برقم: (٤٥٧٨) (مسند سمرة بن جندب ﵁، وأخرجه الحاكم في "مستدركه" (٢/ ١٦٣)، قال الحاكم: "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ". (٢) أورده البيهقي في "سننه الكبير" (٧/ ١٣٥) برقم: (١٣٨٨٨) (كتاب النكاح، باب اعتبار اليسار في الكفاءة)، والدارقطني في "سننه" (٤/ ٤٦٦) برقم: (٣٨٠٥) (كتاب النكاح، القسم في ابتداء النكاح)، وأحمد في "مسنده" (١٠/ ٥٤٥١) برقم: (٢٣٤٥٦) (مسند الأنصار ﵃، حديث بريدة الأسلمي ﵁، والبزار في "مسنده" (١٠/ ٢٩٤) برقم: (٤٤٠٨) (مسند بريدة بن الحصيب ﵁. قال الألباني: "حديث حسن". ينظر: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٦/ ٢٧٢)، صحيح الجامع الصغير وزيادته (١/ ٣٢٢)، وعلق عليه شعيب الأرنؤوط: "إسناده قوي". ينظر: مسند أحمد (٥/ ٣٦١). (٣) ينظر: فتح الباري، لابن حجر (١٤/ ٣٣٠)، عون المعبود (٦/ ٣١). (٤) ينظر: الكافي (٣/ ٢٣).