مؤنته - غير زوجة - من ماله التجهيز الشرعي (١)، مما كان يلبس في حياته، من ملبوس مثله في الجمع والأعياد. والزوجة من مالها في خمسة أثواب. وفي الرعاية: يكفّنُ في ثوب واحدٍ (٢)؛ اقتصاراً على الواجب.
تتمةٌ: إن تلف شيء من ماله تحت يد أمين حاكم، أو مودع، من غير تعد ولا تفريط، فمن ضمان مفلس. ويُباع بنقد البلد.
ويُصرفُ من الثمن مما يحتاج إلى صرفه على البيع، إن لم يوجد متبرع بما يحتاجه المبيع، من دلال، ونحوه. وكذا في مال التركةِ (٣)؛ لأنه مقدم على الديون.
وإن كان في الغرماء مَنْ له دين مؤجل لم يحل، فلا يوقف له شيء من المال. فإن قسم قبل الحلول، فلا رجوع له على الغرماء.
وإن كان حلّ قبل القسم شاركهم. وإن حلَّ بعد قسم البعض شاركهم فيما بقي من المال، فيعطى الذي لم يقسم.
ومن مات وعليه دينٌ مؤجل لم يحلَّ بموته، إذا وثق الورثة أو غيرهم، برهن، أو كفيل مليء، من أقل الأمرين، من قيمة التركة، أو الدين، كما لا تحلُّ الديون التي له بموته. فيختص أرباب الديون الحالة بالمال، ويتقاسمونه، ولا يُترَكُ للمؤجل شيء،
(١) أي: الرجل في ثلاثة أثواب، والمرأة في خمسة أثواب. انظر: كشاف القناع ٣/ ٤٣٥. (٢) هي: الرعاية الكبرى. نقله عنها في الإقناع ٢/ ٣٩٩. (٣) أي: ما يستدان على تركة الميت لمصلحة التركة يدفع من مال التركة، ويقدم على الديون الثابتة في ذمة الميت. انظر: كشاف القناع ٣/ ٤٣٥.