للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(عَلَى كُلِّ غَرِيْمٍ) ممَّن أَخذَ دِينَه (بِقِسْطِهِ) أي: بقدر ما يلزمه من دين ما ظهر للغريم الآخر.

(وَيَجِبُ) على الحاكمِ (أَنْ يَتْرُكَ) أي (للمفلس من مالِهِ مَا يَحْتَاجُهُ مِنْ مَسْكَنٍ، وَخَادِمٍ) صالحين لمثله، فلا يباع ذلك، كلباسه وقوته. وقوله : «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ» قضية عين، يحتمل أنه لم يكن فيما وجدوه مسكن ولا خادم. إن لم يكونا عَيْنَ مالِ الغرماء، فيؤخذ؛ لما تقدم. ويُشترى للمفلس بدلهما، أو يُترك له من ماله بدلهما. فإن تعددت الدور والخدم، ترك له بقدر الحاجة، وبيع باقيه، وكذا لو كانت الدار واسعةً عن سكنى مثله، بيع واشتري سكنُ مثلِه، ورُدَّ الفضلُ على الغرماء، وكذا خادم نفيس، يباع، ويؤخذ دونه، ويردُّ الفضلُ على الغرماء، وكذا ثياب رفيعة ليست لبس مثله، بيعت، وأُخِذَ لبس مثله، ورُدَّ الفضل على الغرماء.

(و) يترك الحاكم للمفلس (مَا) أي: شيئاً من ماله (يَتَّجِرُ بِهِ) لمؤنته، ومؤنة عياله. وفي الموجز والتبصرة: وفرس يحتاج ركوبها. (وَ) يترك الحاكم لهُ (آلَةَ حِرْفَةٍ)، فلا تباع؛ لدعاء الحاجة إليها.

(وَيَجِبُ) على الحاكم أن يُجرِيَ (لَهُ) أي: للمفلس، (وَلِعِيَالِهِ)، كزوجة، وخادم، وقريب تجب نفقته عليه، المعروف، وهو: (أَدْنَى نَفَقَةٌ مِثْلِهِمْ مِنْ مَأْكَلٍ، وَمَشْرَبٍ، وَكِسْوَةٍ) مِنْ مالِه، إلى أن يفرغ من قسمه بين غرمائه، إن لم يكن له كسب يفي بالنفقة، فإن كان كسبه دون النفقة كمّلَت مِنْ مالِه. ويجهَّز إن مات، أو من تلزمه

<<  <   >  >>