للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مطلاً وظلماً (١) لأرباب الديون.

ومن دينه غير جنس الأثمان الموجودة، ورضي الأخذ من الموجود، جاز، حيثُ لا محظور في الاعتياض (٢). فإن امتنع، اشتري له بحصته من الثمن من جنس دينه؛ لوجوبه. فإن أراد الغريم أخذ دينه من الموجودِ الذي من غير جنس دينه، فامتنع المفلس، فللمفلس ذلك، وعليه أن يدفع له من جنس دينه؛ لأنه الأصل الواجب. ولا يحتاج لحاكم استئذان مفلس في بيع. ويستحبُّ له إحضاره، أو وكيله، وإحضار الغرماء. ويستحبُّ بيع كلّ شيء في سوقه، بشرط البيع بثمن المثل في وقته، أو أكثر، وبدونه لم يجز.

وإن زاد في السلعة أحدٌ في مدة الخيار، لزم أمين الحاكم الفسخ، فإن كانت الزيادة بعد لزوم البيع استحبَّ سؤال المشتري الإقالة، واستحِبَّ للمشتري الإجابة. وتقدم في البيع أنه يحرم البيع على بيع المسلم، والشراء على شرائه، فهذه الصورة إما مستثناة؛ للحاجة، أو محمولة على ما إذا أراد غير عالم بعقد البيع.

(وَلَا يَلْزَمُهُمْ) أي: لا يلزم الغرماء أصحاب الديون (بَيَانُ أَنْ لَا غَرِيمَ) للمفلسِ (سِوَاهُمْ). بخلافِ الورثة، يلزمهم أن يبينوا أن لا وارث سواهم. ذكره في الترغيب والفصول (٣)، وغيرهما. (ثُمَّ إِنْ ظَهَرَ) بعدَ القَسمِ (رَبُّ مَالٍ) على المفلس (رَجَعَ) ربُّ المالِ


(١) في الأصل: «مطل وظلم»، والصواب ما أثبته.
(٢) كأن يكون عن دين سلم، فليس له أن يأخذ إلا من جنس حقه. انظر: المغني ٦/ ٥٨٠، غاية المنتهى ٢/ ١٣٥، كشاف القناع ٣/ ٤٣٢.
(٣) نقله عنهما في الفروع ٦/ ٤٧٢. والبهوتي في كشاف القناع ٣/ ٤٣٧.

<<  <   >  >>