(و) السابع: أن تكون العينُ (لَمْ يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقٌّ لِلْغَيْرِ) من شُفعة، أو جناية، ونحوه.
(فَمَتَى وُجِدَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ) أي: مما ذكر من الشروط (امْتَنَعَ الرُّجُوعُ)؛ لأنه فسخ بعيب حادث، فلم يملك الرجوع فيه.
وإن كان الثمن مؤجلاً، فتوقف العين للبائع إلى الحلول، فيختار الفسخ، أو الترك (١). فإذا كملت الشروط المذكورة أخذ من وجد عين متاعه. ولو حكم حاكم بأنه أسوةُ الغرماء، قال الإمام أحمد:«لو أَنَّ حاكماً حكم أنه أسوةُ الغرماء، ثم رُفِعَ إلى رجل يرى العمل بالحديث، جاز له نقض حكمه». ذكره في المغني، والشرح.
ولا تفتقر إلى التسليم، فلو رجع في عبدٍ أبق، صح، ولو لم يقدر على أخذه، أو تلف، فعليهِ (٢)، وإن بان تلفها حين استرجاعه، بطل الرجوع.
(الثَّالِثُ) من الأحكام المتعلقة بالحجر: أنهُ (يَلْزَمُ الحَاكِم قَسْمُ مَالِهِ) مالِ المفلس المحجور عليهِ (الَّذِي مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ)؛ لأنه لا احتياج لبيعه حيث كانَ من جنس الدين. (وَ) يلزمه (بَيْعُ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ)؛ للاحتياج إلى بيعه.
(وَيَقْسِمُهُ) أي: يقسم ثمن مَا بِيعَ (عَلَى الْغُرَمَاءِ بِ) المحاصَّةِ علَى (قَدْرِ دُيُونِهِمْ)؛ لأنه ﷺ لما حجر على معاذ باع ماله في دينه، وقسم ثمنه بين غرمائه (٣). ويكون ذلك على الفور؛ لأنَّ في تأخيره
(١) أي: أنه وجد ماله بعينه ولكن الثمن مؤجل. انظر: الإقناع ٢/ ٣٩٦. (٢) يؤخذ من ماله. انظر: شرح المنتهى ٢/ ١٦٤. (٣) تقدم تخريجه.