للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا يرجع ربه على الغرماء بعد حلوله فيما تقاسمونه. فإن تعذَّر التوثيق؛ لعدم وارث، أو غيره بأن كان وارث (١)، لكن لم يوثَّق، حلَّ الدين؛ لغلبة الضرر، فيأخذه ربُّه كله إن اتسعت التركة له، أو يحاصص به الغرماء.

تنبيه: ويقدَّم صاحبُ رهن لازم، فيختص بثمنه إن كان قدر دينه، وإلا رد ما زاد على الغرماء. ويقدَّم من له عين مال، بشروطه المتقدمة، ثم من له عين مؤجرة عنده، أو عيناً مستأجرها من مفلس (٢). ثمَّ يقسم الباقي على قدر ديون من بَقِيَ من الغرماء. وإن بقي على المفلس بقيةٌ من دَينِ، أُجبر المحترف على التكسب، وعلى إيجار نفسه فيما يليقُ بمثله من الصنائع؛ لقضاء ما بقي عليه، مع بقاء الحجر عليه إلى الوفاء. ويجبر على إيجار موقوف عليه، وإيجار أم ولد إن استغني عنها. ولا يجبر على قبول هبة، وصدقة، ووصية؛ لما فيه من المنة. ولا على تزويج أم ولد لوفاء دينه من مهرها. وظاهره: ولو لم يكن يطؤها؛ لما فيه من تحريمه عليها بالنكاح، وتعلق حق الزوج فيها.

ولا ينفك الحجر عن المفلس إلا بحكم حاكم، إن بقي عليه


(١) في الأصل: «وارثاً» والصواب ما أثبته، وتقديره «بأن وجد وارث»، و «كان» هنا هي كان التامة.
(٢) أما من له عين مؤجرة عند المفلس فيأخذها من المفلس المستأجر. ويشترط في ذلك شروط استحقاق الرجوع بالعين من المفلس السابقة.
وأما المفلس إن كان مؤجراً فيأخذُ المستأجر العين المؤجرة ليستوفي منفعتها مدة الإجارة. انظر: المبدع ٤/ ٣٢٥، الإقناع ٢/ ٤٠٠.

<<  <   >  >>