إحراز امرأته (١)؛ لأنها لا تتبعه في الإسلام. ويجوز استرقاقها كغيرها، ولا ينفسخ نكاحها برقها.
وإن نزل أهل حصن على حكم مسلم أو أكثر حر، مكلف، عدل، مجتهد في الجهاد، ولو أعمى، جاز، ويكون الحكم فيهم على ما اجتمعا أو ما اجتمعوا عليه. ويلزم المنزل على حكمه أن يحكم بالأحظ لنا، من قتل، أو رق، أو من، أو فداء. وحكمه معمول به؛ لأنه ﷺ لما حاصر بني قريظة رضوا بأن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأجابهم لذلك، فحكم فيهم يقتل مقاتلتهم، وسبي ذراريهم (٢). وليس للإمام نقض حكمه، لكن له المن على من حكم بقتله أو رقه أو فدائه؛ لأنه أخف الثلاثة، إذا رآه مصلحة. وله قبول فداء ممن حكم بقتله أو رقه؛ لأنه أخف منهما؛ لأن ذلك حق للإمام. وإن أسلم من حكم بقتله أو رقه عصم دمه فقط، دون ماله وذريته. ولا يسترق (٣)؛ لأنه أسلم قبله. وإن سألوا - أهل الحصن - الأمير أن ينزلهم على حكم الله تعالى، لزمه أن ينزلهم، ويخيّر فيهم كأسرى.
ولو خرج أو نزل من الحصن عبد إلى المسلمين بأمان، فهو حرّ؛ للخبر (٤). ولو جاء عبد إلى المسلمين مسلماً وأسر هو سيده
(١) ما دامت غير مسلمة. انظر: الكافي ٤/ ٢٧٦، الإقناع ٢/ ٧٨. (٢) تقدم تخريجه. (٣) وذلك إن كان حكم بقتله، أما لو كان قد حكم برقه فالحكم باق على ما هو عليه. جزم به في الإقناع ٢/ ٧٦. (٤) يشير إلى حديث ابن عباس، قال: «كان رسول الله ﷺ يعتق العبيد إذا جاؤوا قبل مواليهم». أخرجه سعيد بن منصور في سننه برقم (٢٨٠٧).