للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اكتحالهما بإثمد (١) لزينة؛ لما روته عائشة (٢).

ويباح لهما لبس معصفر وغيره من الأصباغ. لكن يكره للرجل لبس المعصفر. ولها نظر في مرآة لحاجة، وكره لزينة.

ويجتنبان الرفث - وهو: الجماعُ، والفسوق - وهو: السبابُ، وقيل: المعاصي، والجدال - وهو: المراء (٣). ويسن قلة كلامهما، إلا فيما ينفعُ؛ للأخبار (٤).

(الثَّالِثُ: قَصْدُ شَمَّ الطَّيْبِ) إجماعاً (٥)؛ كشم: مسك، وعنبر (٦)، وكافور (٧)،


(١) الإثمد: هو عنصر معدني، أسود مائل للحمرة، صلب هش، يوجد في حالة نقية، وغالباً ما يتحد مع غيره من العناصر، يستخدم في الاكتحال.
انظر مادة: (إثمد)، تاج العروس ٧/ ٤٦٨، المصباح المنير ٧٩.
(٢) أخرجه البيهقي برقم (٩٣٩٨).
(٣) المراء: من المماراة والجدل، همزته منقلبة عن ياء؛ لأن كل واحد يُمْرِي صاحبه، أي يستخرج ما عنده من الكلام والحجة. وأصله: مُرية الناقة: ما امتري من لبنها واستُخرج. انظر: المحيط في اللغة مادة: (مرو)، ١٠/ ٢٨٢، المخصص ٥/ ٢٦.
(٤) كقوله من حديث أبي هريرة : «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ ما لا يَعْنِيهِ». أخرجه الترمذي برقم (٢٣١٧)، وابن ماجه برقم (٣٩٧٦).
(٥) حكاه ابن المنذر في الإجماع ٦٢، وابن حزم في مراتبه ٤٢.
(٦) العنبر: قيل: هو روث دابة بحرية، وقيل: هو نبع عُين في البحر، وهو في خلقته كالعظام من الخشب، يُحرق فتنبعث منه رائحة زكية، وهو سيد الطيب وأشد اعتدالاً من المسك، ولذا فخاصيته: شدة التقوية والتفريح.
انظر: الجامع لمفردات الأدوية ٣/ ١٨٣.
(٧) الكافور: نبات طيب الريح. يُشبه بالكافور من النخل الذي هو وعاء الطلع، والكافور: شجر من الفصيلة الغارية، يُتخذ من صمغها

<<  <   >  >>