الزكاة (ممن لا يعطيها) إلا بالتخويف، أو التهديد، أو لأجل دفع ضرر عن المسلمين. ويعطى بقدر ما يحصل به التأليف.
(الخامس: المكاتب)(١) وهو الذي في قوله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ [التوبة: ٦٠]، ولو قبل حلول مال الكتابة، ولو مع القوة والكسب.
ويجزئ من عليه زكاة أن يشتري بالزكاة رقبة لا تعتق برحم وتعليق، ويعتقها؛ لعموم الآية. ويجزئ السيد دفع زكاته لمكاتبه نصاً؛ لأنه معه كالأجنبي، وقيد في «الوجيز» وغيره بأن لا يكون حيلة. ويجوز أن يفدي بالزكاة أسيراً مسلماً نصاً، روي عن ابن عباس (٢)؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ [التوبة: ٦٠]؛ لأنه كفك القنِّ من الرق. قال أبو المعالي:«ومثله لو دفع إلى فقير مسلم غرمه سلطان مالاً؛ ليدفع جوره»(٣).
ولا يجزئ إن عَتَقَ قناً عنده عن الزكاة، أو مكاتبه.
(السادس: الغارم) للنص (وهو) ضربان: الأول: وهو (من تدين ل) أجل الإصلاح بين الناس من أهل القرى أو القبائل، ولو من أهل الذمة. سواء كان التشاجر في دماء، أو أموال خيف منه، التي يحدث بسببها الشحناء والعداوة، ويخاف من ذلك الفتن، وذهاب النفوس والأموال، فيتوسط الرجل بينهما؛ لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١]. والبين: الوصل.
(١) المكاتب: العبد يكاتب على نفسه بثمنه، فإذا سعى وأداه عتق. انظر: مختار الصحاح ص ٢٣٤، مادة: (كتب). (٢) لم أجده. (٣) نقله عنه في الفروع ٤/ ٣٣٤.