ويُصدَّق رب المال في دفعها للعامل، بلا يمين. ويحلف عامل، ويبرأ. ويُصدَّق عامل في دفع لفقير، ونحوه. ويُصدَّق فقير في عدم الدفع إليه. قال صاحب «المنتهى» في «شرحه»: «وظاهره: بلا يمين».
(الرابع: المؤلف) للآية (وهو السيد المطاع في عشيرته، ممن يرجى إسلامه، أو يخشى شره) لحديث أبي سعيد (١)(أو يرجى بعطيته قوة إيمانه) لقول ابن عباس (٢)، أو يرجى بعطيته إسلام نظيره؛ لإعطاء أبي بكر ذلك (٣)(أو) من أجل (جبايتها) أي:
(١) عن أبي سعيد ﵁ قال: «بعث علي ﵁ إلى النبي ﷺ بذهيبة، فقسمها بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلي، ثم المجاشعي، وعيينة بن بدر الفزاري، وزيد الطائي، ثم أحد بني نبهان، وعلقمة بن علاثة العامري، ثم أحد بني كلاب، فغضبت قريش والأنصار، قالوا: يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا، فقال رسول الله ﷺ: إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم» متفق عليه. صحيح البخاري برقم (٣١٦٦)، ومسلم برقم (١٠٦٤). (٢) عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ٦٠]: «هم قوم كانوا يأتون رسول الله ﷺ قد أسلموا، وكان رسول الله يرضخ لهم من الصدقات، فإذا أعطاهم من الصدقات، فأصابوا منها خيراً، قالوا: هذا دين صالح، وإن كان غير ذلك عابوه، وتركوه» أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٠/ ١٦١. (٣) عن نافع: «أن أبا بكر ﵁ أقطع الأقرع بن حابس والزبرقان قطيعة، وكتب لهما كتاباً، فقال لهما عثمان: أشهدا عمر، فهو أحوز لأمركما، وهو الخليفة بعده، قال: فأتيا عمر، فقال لهما: من كتب لكما هذا الكتاب قالا: أبو بكر، قال: لا والله، ولا كرامة … فمحاه … فقال أبو بكر: فإنا لا نجيز إلا ما أجازه عمر». أخرجه الخطيب في الجامع ٢/ ٢٠٥.