للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعن الحديث: بأن الكلام في عمل غيره، لا عمله.

ولا يضر جهل الفاعل بالثواب؛ لأن الله تعالى يعلمه.

قد أطلت الكلام في هذا المعنى، وذكرت أقوال العلماء والمذاهب، وما استدلوا به في كتابي: «حقائق العيون الباصرة» في الباب الثالث والعشرين، فإن أردت إحاطة فراجعه.

تتمة: يسن أن يفعل لأهل الميت طعام يبعث إليهم ثلاثة أيام؛ للحديث (١). ويكره لأهل الميت أن يجعلوا طعاماً ليأكل منه من يجتمع عندهم من الناس؛ لأن في اجتماع الناس عند أهل الميت معونة على حصول المكروه، ويكره الأكل منه. قال الموفق، وغيره: «إلا من حاجة تدعو لذلك، لمن يجيء من أهل القرى البعيدة، ويبيت عندهم» (٢). فإن كان من التركة، وفي الورثة محجور عليه، كقاصر، أو مجنون، حرم فعله، والأكل منه، ولزم المتصرف، وكذا لو كان مكلفاً، وفعل بغير إذنه.

ويكره الذبح عند القبر، والأكل منه؛ للخبر (٣). قال الشيخ:


(١) عن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله : «اصنعوا لآل جعفر طعاماً فإنه قد أتاهم أمر شغلهم» رواه أبو داود برقم (٣١٣٢)، والترمذي برقم (٩٩٨) وقال: «هذا حديث حسن صحيح».
(٢) قال في غاية المنتهى ١/ ٢٨٤: «والقواعد تقتضيه»، قال في مطالب أولي النهى ١/ ٩٣٠: «لأنه من مكارم الأخلاق، ولولا التعزية لكان قراه واجباً عندنا بالاتفاق، وهو متجه».
(٣) عن أنس قال: قال رسول الله : «لا عقر في الإسلام» رواه أبو داود برقم (٣٢٢٢).

<<  <   >  >>