يومئذ، وكان له بعددهم حسنات (١). قال السامري:«يستحب أن يقرأ عند رأس القبر بفاتحة البقرة، وعند رجليه بخاتمتها».
وكل قربة فعلها المسلم، وجعل ثوابها، أو بعضه لمسلم حي، أو ميت، جاز، ونفعه ذلك بحصول الثواب له، حتى لرسول الله ﷺ إذا أهدي له. ذكره المجد (٢)، من تطوع، وواجب، وممن تدخله النيابة، كحج، وصوم نذر، أو لا تدخله النيابة، كصلاة، وصوم، ودعاء، واستغفار، وصدقة، وعتق، وأضحية، وأداء دين، وقراءة، وغيرها. قال الإمام أحمد: «الميت يصل إليه كل شيء من الخير (٣)؛ للنصوص الواردة فيه (٤)، ولأن المسلمين يجتمعون في كل مصر من الأمصار، ويقرؤون، ويهدون لموتاهم، من غير نكير في ذلك، فكان إجماعا».
وقال الأكثر: لا يصل إلى الميت ثواب القراءة، وأن ذلك لفاعله (٥). واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩]، وقوله تعالى: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ [البقرة: ١٣٤]، وبقوله ﷺ:«إذا مات ابن آدم انقطع عمله» الحديث (٦).
(١) أخرجه الثعلبي في تفسيره ١/ ١١٩. (٢) نقله عنه في الفروع ٣/ ٤٢٨. (٣) انظر: كتاب الوقوف من الجامع للخلال ٢/ ٥٦٥، والفروع ٣/ ٤٢٣. (٤) عن عائشة ﵂: «أن رجلا قال للنبي ﷺ: إن أمي افتلتت نفسها، وأراها لو تكلمت تصدقت، أفأتصدق عنها؟ قال: نعم، تصدق عنها». متفق عليه. صحيح البخاري برقم (٢٦٠٩)، ومسلم برقم (١٠٠٤). (٥) قال به مالك، والشافعي، وأكثر أهل التفسير. انظر: تفسير القرطبي ١٧/ ١١٤، تفسير ابن كثير ٤/ ٢٥٩. (٦) هو من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه مسلم برقم (١٦٣١).