للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يجلس حيث انتهى به المجلس (١)؛ للأخبار (٢).

خاتمة: مذهب السلف، وأئمتها: أن العذاب أو النعيم يحصل لروح الميت وبدنه. وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمَة أو معذّبَة. وأيضاً تتصل بالبدن أحياناً، فيحصل له معها النعيم أو العذاب. ولأهل السنة قول آخر: أن النعيم والعذاب يكون للبدن، دون الروح. وأهل الكلام لهم أقوال شاذة، فلا عبرة بها (٣).

وروح الآدمي مخلوقة.

وقال في «الآداب»: «وتجتمع أرواح الموتى، فينزل الأعلى إلى الأدنى، لا العكس».

تنبيه: تستحب القراءة على القبر، وفي المقبرة؛ لما روى أنس مرفوعاً قال: «من دخل المقابر، فقرأ فيها ﴿يس﴾ خفف عنهم


(١) انظر: الآداب الشرعية ٢/ ٢٣، كشاف القناع ٤/ ٢٧٧، مطالب أولي النهى ١/ ٩٤٧. وقدم الحجاوي في شرح منظومة الآداب ص ٢٢٠ أن يجلس حيث أجلسه صاحب البيت.
(٢) عن جابر بن سمرة قال: «كنا إذا أتينا النبي [] جلس أحدنا حيث ينتهي» رواه أبو داود برقم (٤٨٢٥)، والترمذي برقم (٢٧٢٥)، وقال: «هذا حديث حسن صحيح غريب».
(٣) انظر: الاختيارات ص ١٤٠.
وأوضح منه وأبين ما جاء في مجموع الفتاوى ٤/ ٢٨٢: «العذاب والنعيم على النفس والبدن جميعاً، باتفاق أهل السنّة والجماعة تنعم النفس، وتعذّب منفردة عن البدن، وتعذّب متصلة بالبدن، والبدن متصل بها، فيكون النعيم والعذاب عليهما في هذه الحال مجتمعين، كما يكون للروح منفردة عن البدن … ».

<<  <   >  >>