ويستحب لكل من المتلاقيين أن يحرص على الابتداء بالسلام. فإن بدأ كل منهما صاحبه معاً، فعلى كل منهما الإجابة.
ولا بأس بالمعانقة، ولا بأس بتقبيل الرأس.
وإذا تثاءب، كظم ندباً. فإن غلبه غطى فمه بيده، أو كمه، أو غيره.
وإذا عطس، غطى وجهه بثوب، أو يد؛ لئلا يتأذى من عنده ببصاقه، وخفض صوته؛ للخبر (١)، وحمد الله تعالى جهراً، بحيث يسمع جليسه. روى البخاري: «إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب (٢)؛ لأن العطاس يدل على خفة بدن، ونشاط. والتثاؤب غالباً؛ لثقل البدن، وامتلائه، واسترخائه، فيميل إلى الكسل.
وتشميته فرض كفاية، فيقول له سامعه:«يرحمك الله، أو يرحمكم الله». ويرد عليه العاطس وجوباً، فيقول:«يهديكم الله، ويصلح بالكم»؛ للخبر (٣)، قال في «شرح المنتهى»:
= النبي ﷺ فقال: إن أبي يقرأ عليك السلام، فقال النبي ﷺ: عليك، وعلى أبيك السلام» رواه أبو داود برقم (٥٢٣١). (١) عن أبي هريرة ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا عطس وضع يده، أو ثوبه على فيه، وخفض، أو غض بها صوته» رواه أبو داود برقم (٥٠٢٩)، والترمذي برقم (٢٧٤٥) وقال: «هذا حديث حسن صحيح». (٢) هو من حديث أبي هريرة ﵁. صحيح البخاري برقم (٥٨٦٩). (٣) عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «إذا عطس أحدكم، فليقل الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله، ويصلح بالكم» رواه البخاري برقم (٥٨٧٠).