فائدة: مما للمسلم على المسلم: أن يستر عورته، ويغفر زلته، ويرحم عبرته، ويقيل عثرته، ويقبل معذرته، ويرد غيبته، ويديم نصيحته، ويحفظ خلته، ويرعى ذمته، ويجيب دعوته، ويقبل هديته، ويكافئ صلته، ويشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويقضي حاجته، ويشفع مسألته، ويشمت عطسته، ويرد ضالته، ويواليه، ولا يعاديه، وينصره على ظالمه، ويكفه عن ظلم غيره، ولا يشتمه، ولا يخذله، ويحب له ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه. ذكره في «الرعاية»(١).
قال حنبل (٢): «وليس على المسلم نصح الذمي»(٣).
ويسن أن يسلم الصغير على الكبير، والقليل على الكثير، والراكب على الماشي، هذا عند ملاقاتهم لبعضهم. وأما إذا مروا بقاعد، أو قعود، فالصغير والكبير، والقليل والكثير، والراكب، والماشي يبدأ مطلقاً.
وإن سلم الغائب برسالة، أو كتابة، وجبت الإجابة عند البلاغ. ويستحب أن يسلم على الرسول، فيقول:«عليك، وعليه السلام»؛ للخبر (٤). ويجب على من تحمل سلاماً، تبليغه للمسلم عليه إن تحمله، وإلا، فلا.
(١) انظر: الرعاية الصغرى ٢/ ٤٢٨. (٢) هو: أبو علي، حنبل بن إسحاق بن حنبل الشيباني ﵀، ابن عم الإمام أحمد، وتلميذه، له كتاب التاريخ، والفتن، والمحنة. مات بواسط سنة ثلاث وسبعين ومائتين، وقد قارب الثمانين. انظر: طبقات الحنابلة ١/ ١٤٣، هداية الأريب ص ١١٨. (٣) نقله عنه في الآداب الشرعية ١/ ٣٧٠. أنه سمع أبا عبد الله يقول، فذكره. (٤) عن غالب القطان، عن رجل من بني نمير، عن أبيه، عن جده: «أنه أتى