الشهوة». قال:«وقال أبو المعالي في «شرح الهداية»: تستحب زيارة القادم، ومعانقته والسلام عليه. قال: وإكرام العلماء، وأشراف القوم بالقيام، سنة مستحبة. قال: ويكره أن يطمع في قيام الناس له». انتهى.
ويكره القيام لغير سلطان، وعالم، ووالد. ذكره السامري. وزاد في «الرعاية الكبرى»: «ولغير ذي دين، وورع، وكريم قوم، وكبير سن في الإسلام». وقال ابن تميم:«لا يستحب القيام إلا للإمام العادل، والوالدين، وأهل العلم، والدين، والورع، والكرم، والنسب»، وهو معنى كلامه في «المحرر»، و «الفصول»(١)، وكذا ذكره الشيخ عبد القادر (٢)، وقاسه على المهاداة لهم. ويكره لأهل المعاصي والفجور. والذي يقام له لا ينبغي أن تستكبر نفسه إليه، ولا تطلبه. والنهي قد وقع على السرور بذلك الحال (٣). فإذا لم يسر بالقيام إليه، وقاموا إليه، فغير ممنوع منه.
(١) لم أجده في المحرر، وفي الآداب الشرعية ٢/ ٢٥: (وهو معنى كلامه في «المجرد» و «الفصول»). (٢) هو: الشيخ، الزاهد، محيي الدين، أبو محمد، عبد القادر بن أبي صالح بن عبد الله الجيلي البغدادي ﵀، ولد سنة سبعين، أو إحدى وسبعين وأربعمائة، له كتاب الغنية لطالبي طريق الحق، توفي سنة إحدى وستين وخمسمائة. انظر: ذيل طبقات الحنابلة ١/ ٢٩٠، الدر المنضد ١/ ٢٧١. (٣) عن معاوية ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من سره أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار» رواه أبو داود برقم (٥٢٢٩)، والترمذي برقم (٢٧٥٥) وقال: «حديث حسن».