على المنفرد المسلّم عليه، فرض عين. وعلى الجماعة (فرض كفاية) ورفع الصوت قدر الإبلاغ، واجب. وتزاد الواو في رد السلام وجوباً، قدمه صاحب «الإقناع» في «شرح منظومة الآداب»، وعزاه للشيخ وجيه الدين (١) في «شرح الهداية»(٢). وقيل: لا يجب، وقدمه في «شرح المنتهى». قال في «الآداب»: «وهو أشهر، وأصح».
تتمة: يكره أن يسلّم على غير زوجة، ومحرم، إلا أن تكون عجوزاً. ويكره السلام في الحمّام، وعلى من يأكل، أو يقاتل، وعلى تال القرآن، وذاكر، ومحدّث، وخطيب، وواعظ، وعلى من يسمع لهم، وعلى مدرس، ومن يبحث في العلم، وعلى من هو على حاجة. ويكره ردّه نصّاً. وفي «الرعاية الكبرى»: «لا يكره»، ذكره في «الآداب»(٣). ويكره أن يخص بعض طائفة بالسلام. والهجر المنهي عنه فيمن هجر أخاه ثلاثة أيام (٤)، يزول بالسلام.
(١) تقدمت ترجمته. (٢) شرح منظومة الآداب ص ١٨٩. وجزم به في الإقناع ١/ ٣٧٨. قال في غاية المنتهى ١/ ٢٨٧: (ولا يجب زيادة واو في رد، خلافاً له)؛ أي: للإقناع. (٣) قال في الإقناع ١/ ٣٧٩: (ومن سلّم في حالة لا يستحب فيها السلام، لم يستحق جواباً). وفي غاية المنتهى ١/ ٢٨٧: (ولا يلزم رد سلام ابتداؤه مكروه). (٤) عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان، فيعرض هذا، ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام" متفق عليه. صحيح البخاري برقم (٥٧٢٧)، ومسلم برقم (٢٥٦٠).