للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) يكره (البناء) على القبر؛ «للنهي أن يجصص القبر، وأن يبنى عليه، وأن يقعد عليه» رواه مسلم، والترمذي، وزاد: «أن يكتب عليه» (١).

تتمة: قال ابن القيم في كتاب «إغاثة اللهفان»: «يجب هدم القباب التي على القبور؛ لأنها أسست على معصية الرسول» انتهى. وكره الإمام أحمد الخيمة على القبر. قال الشيخ: «وتغطية قبور الأنبياء والصالحين ليس مشروعاً»، وقال أيضاً في موضع آخر: «إن هذا منكر إذا فعل بقبور الأنبياء والصالحين، فكيف بغيرهم؟!» (٢).

(و) يكره أيضاً (المشي) في المقبرة (بالنعل، إلا ل) حاجة، ك (خوف) ضرر من (شوك، ونحوه) كنجاسة، وتأذ بحرارة أرض. ويكره الوطء عليه، ولو بلا نعل. قال بعضهم: إلا لحاجة.

(ويحرم إسراج المقابر) بالسرج، واتخاذ المساجد عليها؛ للنهي عن ذلك، [الحديث: «لعن الله زوارات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج» رواه أبو داود] (٣).


(١) هو من حديث جابر . صحيح مسلم برقم (٩٧٠)، وسنن الترمذي برقم (١٠٥٢)، وقال: «هذا حديث حسن صحيح».
(٢) قلت: وما يفعل بمصر في ليلتي العيدين من نصب الخيام على القبور، وخروج النساء، والمبيت على التيوم، فإنه يحرم إن تبعهم محرم؛ كإيقاد السرج، والشموع على القبور، أو ظهر منهم محرم، كتخليهم على القبور؛ للنهي عن ذلك، كما يأتي، وذلك من قبيح البدع المبتدعة.
(٣) هو من حديث ابن عباس . سنن أبي داود برقم (٣٢٣٦) لكن بلفظ: «زائرات».

<<  <   >  >>