وتجصيصه (١)، وتبخيره، وتقبيله، والطواف به (٢)، والاتكاء إليه، والمبيت عند القبر (والضحك عنده، والحديث في أمر الدنيا) عنده، والكتابة عليه، والجلوس عليه، وتخليقه (٣)، وكتابة الرقاع إليه، ودسها في الأنقاب، أي: شقوق القبر، والاستشفاء بالتربة من الأسقام (٤)؛ لأن ذلك كله بدعة.
ويحرم التخلي (٥) على القبور، وبينها (٦)؛ لحديث عقبة بن عامر:«لأن أطأ على جمرة، أو سيف أحب إلي من أن أطأ على قبر مسلم، ولا أبالي أَوَسَط القبور قضيت حاجتي، أو وسط السوق» رواه الخلال (٧).
(١) أي: بناؤها بالجص، وهي النورة البيضاء. انظر: مشارق الأنوار ١٥٨/ ١، المطلع ص ١١٩. (٢) الطواف بالقبور تقرباً إلى الله بدعة منكرة، وإن كان تقرباً إلى المقبور فهو شرك أكبر. انظر: مجموع الفتاوى ٢/ ٣٠٨ و ٢٧/ ١٠. (٣) أي: طليه بالخلوق، وهو نوع من الطيب. انظر: لسان العرب ١٠/ ٩١. (٤) الاستشفاء بالتربة ليس سبباً شرعياً ولا قدرياً. واتخاذ ما ليس بسبب سبباً، شرك أصغر. فإن اعتقد أن التربة مؤثرة بنفسها، أو بتأثير الميت، فهذا شرك أكبر. انظر: القول المفيد على كتاب التوحيد ١/ ١٦٥. (٥) أي: قضاء الحاجة. انظر: كشاف القناع ١/ ١٠٥. (٦) انظر: كشاف القناع ٤/ ٢١٦. (٧) لم أقف عليه عند الخلال، ورواه ابن ماجه مرفوعاً برقم (١٥٦٧). والخلال هو: أبو بكر، أحمد بن محمد بن هارون، المعروف بالخلال ﵀، صحب جماعة من أصحاب الإمام أحمد، منهم: ابناه: صالح، وعبد الله، وإبراهيم الحربي، وشهد له شيوخ المذهب بالفضل والتقدم، ومن مصنفاته: الجامع، والعلل، والسنة. توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. انظر: طبقات الحنابلة ٢/ ١٢.