الطفل الذي لا تمييز له بوجه، ف [كيف](١)؟ يقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟!، ولو رد إليه عقله في القبر، فإنه لا يسأل عما لم يتمكن من معرفته، والعلم به، فلا فائدة في هذا السؤال.
قال ابن عبدوس (٢): «يسأل الأطفال عن الإقرار الأول حين الذرية». انتهى (٣)، والكبار يسألون عن معتقدهم في الدنيا وعن إقرارهم الأول حين الذرية.
فائدة: قال بعضهم: سؤال الأطفال سؤال تكريم، وسؤال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إن ثبت سؤال تشريف وتعظيم. كما أن التكاليف في دار الدنيا البعض تكريم، والبعض امتحان ونكال.
(وسن رش القبر بالماء) ووضع حصى صغار عليه؛ لما روي عنه ﷺ:«أنه رش على قبر ابنه إبراهيم ماءً، ووضع عليه حصباء» رواه الشافعي (٤). والحصباء: صغار الحصى. (و) سن (رفعه قدر شبر).
(ويكره تزويقه)(٥)
(١) زيادة يقتضيها السياق، مستفادة من كتاب الروح ص ٨٨. (٢) هو: الفقيه، الزاهد، الواعظ، أبو الحسن، علي بن عمر بن أحمد بن عبدوس الحراني رَحِمَهُ اللَّاهُ، ولد سنة عشر، أو إحدى عشرة وخمسمائة، له كتاب: المذْهب في المذْهب، وتفسير كبير. توفي سنة تسع وخمسين وخمسمائة. انظر: ذيل طبقات الحنابلة ١/ ٢٤١. (٣) نقله عنه ابن حمدان في نهاية المبتدئين ص ٥٥. (٤) الأم ١/ ٢٧٣. من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه. ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٤١١ من طريق الشافعي، وقال: «وهذا مرسل». (٥) أي: تحسينه وتزيينه. انظر: لسان العرب ١٠/ ١٥٠، مادة: (زوق).