للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، وبالقرآن إماماً، وبالكعبة قبلةً، وبالمؤمنين إخواناً، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن البعث حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور؛ لحديث أبي أمامة الباهلي (١).

وهل يلقن غير المكلف؟ وجهان (٢)، وهو مبني على نزول الملكين إليه. الوجه الأول: قال القاضي، وابن عقيل بعدم السؤال (٣)، وفاقاً للشافعي. وقال أبو


(١) عن سعيد بن عبد الله الأودي قال: «شهدت أبا أمامة وهو في النزع، فقال: إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله أن نصنع بموتانا، أمرنا رسول الله فقال: إذا مات أحد من إخوانكم، فسويتم التراب على قبره، فليقم أحدكم على رأس قبره، ثم ليقل: يا فلان بن فلانة، فإنه يسمعه ولا يجيب، ثم يقول: يا فلان بن فلانة، فإنه يستوي قاعداً، ثم يقول: يا فلان بن فلانة، فإنه يقول: أرشدنا رحمك الله، ولكن لا تشعرون، فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، وبالقرآن إماماً. فإن منكراً ونكيراً يأخذ واحد منهما بيد صاحبه، ويقول: انطلق بنا، ما نقعد عند من قد لقن حجته، فيكون الله حجيجه دونهما، فقال رجل: يا رسول الله، فإن لم يعرف أمه؟ قال: فينسبه إلى حواء يا فلان بن حواء». أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٨/ ٢٤٩.
(٢) المراد بالوجه: قول بعض الأصحاب، ويؤخذ غالباً من قول الإمام، ومسائله المتشابهة، أو إيمائه، وتعليله. انظر: المدخل المفصل ١/ ٢٧٩.
(٣) نقله عنهما في الفروع ٣/ ٣٨٥.

<<  <   >  >>