للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وسن) لكل من حضر الدفن (حثو التراب عليه ثلاث (١)) حثيات، يقول في الأولى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾، وفي الثانية: ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾، وفي الثالثة: ﴿وَمِنْهَا تُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: ٥٥]. ذكره ابن المُنجَّا (٢) (ثم يهال) عليه التراب؛ لحديث أبي هريرة (٣).

(واستحب الأكثر) أي: أكثر الأصحاب (تلقينه) أي: تلقين الميت (بعد الدفن) (٤) فيقوم الملقن عند رأسه بعد تسوية التراب عليه، فيقول: يا فلان بن فلانة، ثلاث مرات، فإن لم يعرف اسم أمه، نسبه إلى حواء، اذكر ما خرجت عليه من الدنيا: شهادة أن


(١) في المتن: «ثلاثاً».
(٢) هو: الفقيه الأصولي المفسر النحوي زين الدين، أبو البركات، المُنجا بن عثمان بن أسعد (أبو المعالي) بن المنجا التنوخي رحماه الله، ولد سنة إحدى وثلاثين وستمائة، وانتهت إليه رئاسة المذهب بالشام في وقته، ومن تصانيفه: شرح المقنع، وتفسير القرآن الكريم، توفي سنة خمس وتسعين وستمائة بدمشق. انظر: ذيل طبقات الحنابلة ٢/ ٣٣٢.
(٣) ولفظه: «أن رسول الله صلى على جنازة، ثم أتى قبر الميت، فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثاً» رواه ابن ماجه برقم (١٥٦٥).
(٤) انظر: غاية المنتهى ١/ ٢٧٨.
قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ٢٤/ ٢٩٨ عن التلقين: «ولا كان من عمل المسلمين المشهور بينهم على عهد النبي وخلفائه. بل ذلك مأثور عن طائفة من الصحابة، كأبي أمامة، وواثلة بن الأسقع. فمن الأئمة من رخص فيه، كالإمام أحمد. وقد استحبه طائفة من أصحابه، وأصحاب الشافعي. ومن العلماء من يكرهه؛ لاعتقاده أنه بدعة، فالأقوال فيه ثلاثة: الاستحباب والكراهة، والإباحة، وهذا أعدل الأقوال».

<<  <   >  >>