للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مرتفع تحت رأسه، ويلصق خده الأيمن بالأرض، ويسند الميت خلفه بتراب؛ لئلا ينقلب، وأمامه؛ لئلا يسقط. ويستحب الدفن فيما فيه الصالحون.

(ويحرم دفن غيره عليه، أو معه) في قبر واحد (إلا لضرورة) ككثرة الموتى وقلة من يدفنهم، وخوف الفساد عليهم. فإن شاء سوى بين رؤوسهم، وإن شاء جعل رأس أحدهم عند رجل الآخر. ويسن أن يحجز بينهم بتراب.

ومتى علم أن الميت بلي، وصار رميماً، جاز نبش القبر، ودفن غيره فيه. فإن وجد عظاماً في القبر، دفنها، وحفر آخر. وإذا صار الميت رميماً، جاز حرث الأرض، وزرعه (١)، وإلا، فلا.

ويحرم أن يدفن مع الميت حلي، أو ثياب، غير كفنه. كما يحرم إحراق ثياب الميت، وكسر أوانيه، ونحوها.

ودفن أبي بكر، وعمر رضي الله تعالى عنهما مع النبي ، إنما اختارا التشرف والتبرك به. وقد جاءت أخبار تدل على دفنهما معه، كما وقع ذلك (٢). ذكره المجد، وغيره (٣).


(١) كذا في الأصل. ولعلها: «وزرعها».
(٢) منها: ما جاء عن عائشة أنها قالت: «رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي، فقال أبو بكر: إن صدقت رؤياك دفن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثة، فلما مات النبي قال لها أبو بكر: خير أقمارك يا عائشة، ودفن في بيتها أبو بكر وعمر». أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٣/ ٤٨، والحاكم ٣/ ٦٢، وقال: «حديث صحيح على شرط الشيخين».
(٣) نقله عنهم في الفروع ٣/ ٣٨٧.

<<  <   >  >>