(حد) لقوله ﷺ: «احفروا، وأوسعوا، وأعمقوا»(١). وقال الأكثر:«قامة وسطاً، وبسطة»(٢)، وهي بسطة يده قائمة (ويكفي) في التعميق (ما يمنع السباع، والرائحة) وسن أن ينصب عليه اللبن - بكسر الباء الموحدة، واحدة لبنة - وهو ما يضرب من الطين؛ للبناء، قبل أن يشوى، فإذا شوي سمي آجراً.
(وكره إدخال القبر خشباً) إلا لضرورة (و) يكره أيضاً إدخال (ما مسته نار) تفاؤلاً (و) كره أيضاً (وضع فراش تحته، وجعل مخدة تحت رأسه) نصاً.
(وسن) أن يدخل الميت القبر من عند رجليه، إن سهل، وإلا من حيث سهل. ويسن أن يسجى القبر لامرأة، وهو أن يبسط ثوب على القبر؛ لأنها عورة، وكذا الخنثى لا رجل، إلا لعذر، من نحو مطر. وسن (قول) من (يدخله القبر) عند وضعه فيه: «بسم الله، وعلى ملة رسول الله ﷺ؛ لما روي عن ابن عمر (٣)(ويجب أن يستقبل به) أي: بالميت (القبلة) للحديث (٤)، (ويسن) أن يلحد على جنبه الأيمن لأنه سنة النائم، ووضع لبنة، أو حجر، أو شيء
(١) أخرجه أبو داود برقم (٣٢١٥)، والترمذي برقم (١٧١٣)، وقال: «حديث حسن صحيح». (٢) نقله عن أكثر الأصحاب في الفروع ٣/ ٣٧٤. (٣) ولفظه: «كان النبي ﷺ إذا أدخل الميت القبر قال: بسم الله، وعلى ملة رسول الله» أخرجه الترمذي برقم (١٠٤٦)، وقال: «هذا حديث حسن غريب»، وابن ماجه برقم (١٥٥٠). (٤) وفيه أنَّ النبي ﷺ قال عن البيت الحرام: «قبلتكم أحياء وأمواتاً» رواه أبو داود برقم (٢٨٧٥)، والحاكم ٤/ ٢٨٨، وقال: «صحيح الإسناد».