للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويكره الركوب، وأن يكون أمامها راكباً، إلا لحاجة (والقرب منها أفضل من البعد عنها. ويكره التقدم لموضع الصلاة عليها. ويكره جلوس من تبعها قبل وضعها؛ للدفن، إلا لمن بعد عنها ويكره القيام لها، ورفع الصوت معها، ولو بالذكر، والقرآن) للنهي عن ذلك (١). والقراءة والذكر سراً، مستحب. ويكره التبسم، والضحك أشد منه والتحدث في أمر الدنيا. ويكره مسحه بيديه، أو بشيء؛ تبركاً (٢). وقول القائل: استغفروا له، بدعة، وحرَّمه أبو حفص (٣). وتحرم النياحة، واللطم، ورفع الصوت بصراخ. ويحرم أن يتبعها مع ذلك، وهو عاجز عن إزالته.

(و) اللحد أفضل من الشَّقِّ (٤)؛ لقوله : «اللحد لنا، والشق لغيرنا» رواه أبو داود (٥).

(سن أن يعمق القبر) بلا حد (و) أن (يوسع) القبر (بلا


(١) عن علي قال: «رأينا رسول الله قام فقمنا، وقعد فقعدنا»؛ يعني في الجنازة. أخرجه مسلم برقم (٩٦٢).
(٢) انظر: غاية المنتهى ١/ ٢٧٥.
(٣) نقله في الفروع ٣/ ٣٧٠. وأبو حفص هو: عمر بن إبراهيم بن عبد الله العكبري ، يعرف بابن المسلم أكثر من ملازمة ابن بطة، ومعرفته بالمذهب معرفة تامة وعالية، ومن مصنفاته المقنع، وشرح الخرقي، والخلاف بين مالك وأحمد توفي سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. انظر: طبقات الحنابلة ٢/ ١٦٣، المنهج الأحمد ٢/ ٣٠٠.
(٤) الشَّقِّ: أن يبني جانبا القبر بلبن أو غيره، أو يشق وسطه فيصير كالحوض، ثم يوضع الميت فيه، ويسقف عليه ببلاط، أو غيره. انظر: الإقناع ١/ ٣٦٤.
(٥) سنن أبي داود برقم (٣٢٠٨).

<<  <   >  >>