والسنة تكفين الرجل في ثلاث لفائف بيض من قطن لحديث عائشة (١). قال في «المستوعب» و «الشرح» وغيرهما: تكره الزيادة على الثلاث (٢). وصحح ابن تميم، وقدمه في «الفروع»: أنه لا يكره، بل في سبعة أثواب (٣). ذكره في «المبدع». ويجب كفن الرقيق على مالكه (تبسط) الأكفان (على بعضها) وينبغي تبخيرها بالعود، ونحوه؛ لأنه أوصى به أبو سعيد، وابن عمر، وابن عباس (٤)، وأن ترش بماء الورد (٥)، ما لم يكن محرماً، كما تقدم (ويوضع) الميت (عليها) أي: على الأكفان (مستلقياً) على ظهره. ويجعل الحنوط فيما بين الأكفان، ويجعل منه في قطن يجعل ذلك
(١) متفق عليه. ولفظه: «أن رسول الله ﷺ كُفّن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص، ولا عمامة». صحيح البخاري برقم (١٢١٤)، ومسلم برقم (٩٤١). (٢) قال في المستوعب ٣/ ١١٧: (ويكره أن يزاد في الكفن على المشروع)، وقال في الشرح الكبير ٦/ ١٢٧: (وتكره الزيادة في الكفن على ثلاثة أثواب). (٣) قال في الفروع ٣/ ٣١٨: (ولا يكره في خمسة أثواب … بل في سبعة). (٤) ولفظه: عن ابنة أبي سعيد الخدري قالت: «لما حضر أبو سعيد بعث إلى نفر من أصحاب رسول الله ﷺ، فيهم ابن عباس، وابن عمر، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، فقال: لا يغلبنكم ولد أبي سعيد، إذا أنا مت فكفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها وأذكر الله فيها، وفي البيت قبطية، أو قطرية فكفنوني فيها، وأجمروا علي بوقية مجمر». أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٤٣٠، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢/ ٣٩٥. (٥) رش ماء الورد قبل التبخير. انظر: مراجع المسألة.