(والواجب) من الكفن (ستر جميعه) أي: جميع الميت (سوى رأس المحرم، ووجه المحرمة) فلا يغطى؛ لأن المحرم إذا مات، فهو كالحي في بقاء إحرامه عليه، فيجنب المحرم الميت ما يجنب المحرم الحي في حياته؛ لبقاء الإحرام، فيكفن في ثوبه نصاً، ويجوز الزيادة عليه. فيغسل بماء وسدر. والذكر لا يلبس المخيط، ويغطى وجهه، لا رأس ذكر، ووجه أنثى، كما ذكر (٢)(بثوب) واحد، أي: الواجب من الكفن ثوب واحد.
ويشترط أن يكون الثوب لا يصف البشرة. ويجب أن يكون الكفن (من ملبوس مثله) في الجمع، والأعياد؛ لأن الشارع أمر بتحسينه. رواه أحمد (٣)(ما لم يوص بدونه) لإسقاطه حقه.
والواجب من الكفن، ومؤنة التجهيز في مال الميت؛ للخبر (٤)، غير حنوط وطيب؛ لأنه سنة، فإن لم يكن له مال، فعلى من تلزمه نفقته، فإن لم يكن، فمن بيت المال إن كان مسلماً، ثم على مسلم عالم به.
(١) متفق عليه من حديث ابن عباس ﵄. صحيح البخاري برقم (١٧٥٣)، ومسلم برقم (١٢٠٦). (٢) ذكره في المتن. (٣) مسند أحمد برقم (١٤١٤٥)، ولفظه: عن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه». وهو في صحيح مسلم، كتاب الجنائز برقم (٩٤٣). (٤) وهو حديث ابن عباس ﵄ المتقدم، مرفوعاً: «كفنوه في ثوبيه».