عنده (يس) للحديث (١)، وفي «المستوعب»: ويقرأ «نَبَرَكَ»(و) يسن (توجيهه) أي: المحتضر (إلى القبلة، على جنبه الأيمن) وذلك (مع سعة المكان، وإلا) أي: وإن لم يكن المكان واسعاً فيوجهه (على ظهره) مستلقياً على قفاه. وعن الإمام: يوجه مستلقياً، واسعاً كان المكان، أو ضيقاً، اختاره الأكثر (٢)، وعليه العمل (٣). قال جماعة: يرفع رأسه قليلاً. واستحب الموفق، وغيره تطهير ثيابه قبيل موته (٤).
(فإذا مات سن تغميض عينيه) للحديث (٥)، ولئلا يقبح منظره (٦). (و) يسن عند تغميضه ("قول: «بسم الله، وعلى وفاة رسول الله»ﷺ)، نص عليه. ولا يتكلم من حضره إلا بخير. ويشد لحييه، ويلين مفاصله، ويجعل على بطنه مرآة حديد، أو نحوها. ويجب من غير عذر، أن يسارع في قضاء دينه، وبراءة ذمته، ودفع الحقوق إلى أهلها، من إخراج كفارة، وحج واجب، ونذر،
(١) عن معقل بن يسار قال: قال النبي ﷺ: «اقرؤوا يس على موتاكم» أخرجه أبو داود برقم (٣١٢١)، وابن ماجه برقم (١٤٤٨). (٢) انظر: النكت والفوائد السنية ١/ ٢٨١، المبدع ٢/ ٢١٦. (٣) قال في الإنصاف ٦/ ١٧: (قلت: وهذا المعمول به، بل ربما شق جعله على جنبه الأيمن). (٤) قال في الفروع ٣/ ٢٧٠: (واستحب الشيخ تطهير ثيابه قبل موته)، وقال في المبدع ٢/ ٢١٧: (ويستحب تطهير ثيابه، ذكره في المغني، والشرح)، وقال في الإنصاف ٦/ ١٧: (فائدة: استحب المصنف، والشارح تطهير ثيابه قبيل موته)، ولم أجد استحباب الموفق في كتبه. (٥) عن أم سلمة ﵂ قالت: «دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة، وقد شق بصره، فأغمضه» رواه مسلم برقم (٩٢٠). (٦) في الأصل: (منظر).