(و) سن (أن يقرأ في) صلاة (فجرها) في الركعة الأولى ب ﴿أَلَمْ السجدة، وفي﴾ الركعة (الثانية) ب ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ﴾ [الإنسان: ١](وتكره مداومته عليها) أي: على القراءة في الفجر بالسورة. قال الإمام أحمد:«لئلا يظن أنها مفضلة بسجدة»(١). وقال جماعة:«لئلا يظن الوجوب».
تتمة: إذا وقع عيد في يوم جمعة، سقطت الجمعة عمن حضر العيد مع الإمام؛ لأنه ﷺ«صلى العيد، وقال: من شاء أن يُجمع فليُجمّع» رواه أحمد (٢) من حديث زيد بن أرقم. سقوط حضور، لا سقوط وجوب، كمريض، لا كمسافر. فمن حضرها منهم، وجبت عليه، وانعقدت به. وأما من لم يصلي العيد، أو صلاه بعد الإمام، لزمه الحضور للجمعة، إلا الإمام الذي صلى العيد، فلا يسقط عنه حضور الجمعة؛ لحديث أبي هريرة مرفوعاً:«قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه عن الجمعة، وإنا مُجمّعون» رواه أبو داود (٣). فإن اجتمع مع الإمام العدد المعتبر، ولو ممن حضر العيد، أقامها، وإلا، صلوا ظهراً. وكذا سقوط عيد بها (٤).
وسن بتأكد في يومها وليلتها، كثرة الصلاة على النبي ﷺ، لحديث: «أكثروا الصلاة علي ليلة الجمعة، ويوم الجمعة، فمن صلى
(١) نقله عنه في المغني ٣/ ٢٥٢. (٢) مسند أحمد برقم (١٩٣١٨). (٣) سنن أبي داود برقم (١٠٧٣). (٤) وذلك فيما إذا قُدّمت الجمعة على العيد. انظر: الحاوي الصغير ص ١١٣، الإنصاف ٥/ ٢٦٢، معونة أولي النهى ٢/ ٤٩٠.