عليه أحكام المرتدين) كما يأتي في باب الردة. وكذا لو تركها تهاوناً، أو كسلاً، إذا دعاه إمام أو نائبه لفعلها، وأبى حتى تضايق وقت التي بعدها؛ لما رواه الإمام أحمد، من قوله ﷺ:«العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر»(١). ويستتابان ثلاثة أيام. فإن تابا بفعلها، مع إقرار الجاحد بوجوبها، وإلا، قتلا بضرب عنقهما بالسيف. فلا يغسلان، ولا يكفنان، ولا يصلى عليهما.
(وأركان الصلاة) الأركان: جمع ركن، وهو جانب الشيء الأقوى (أربعة عشر) ركناً (لا تسقط عمداً، ولا سهواً، ولا جهلاً) لأن الصلاة لا تتم إلا بها.
أحدها: القيام في صلاة (الفرض على القادر) لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، وحديث عمران مرفوعاً:«صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً» الحديث. رواه البخاري (٢). وخص الفرض بالقيام؛ لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها مرفوعاً:«كان النبي ﷺ يصلي ليلاً طويلاً قاعداً» الحديث. رواه مسلم (٣)(منتصباً. فإن وقف منحنياً، أو مائلاً، بحيث لا يسمى قائماً لغير عذر) والعذر كخائف من عدو يراه في قيامه، ولقصر سقف لعاجز عن خروج لحبسه، ونحوه، وعريان لا يجد سترة، فيصلي جالساً ندباً، وينضم، كما تقدم، ومريض، ونحوه (لم تصح) صلاته (ولا يضر خفض رأسه في القيام وكره قيامه) أي: المصلي (على رجل واحدة لغير عذر) كمرض، ونحوه.
(١) مسند أحمد برقم (٢٢٩٣٧)، ورواه النسائي برقم (٤٦٣). (٢) صحيح البخاري برقم (١٠٦٦). (٣) صحيح مسلم برقم (٧٣٠).