بخلاف جملة: قد قامت الصلاة الثانية، فإنها تأكيداً (١) للأولى. وأشهد معناه: أعلم. وحي على الصلاة، أي: أقبلوا عليها. وقيل: أسرعوا إليها. والفلاح: الفوز والبقاء؛ لدخول المصلي الجنة إن شاء الله تعالى، فيبقى فيها، ويخلد. وقيل: هو الرشد والخير، وطالبهما مُفْلِحٌ؛ لأنه يصير إلى الفلاح. ومعناه: هلموا إلى سبب ذلك. وخِتْم بلا إله إلا الله؛ ليُخْتَم بالتوحيد، وباسم الله تعالى، كما بدأ به. ولم يزد على مرة إشارة إلى وحدانيته تعالى.
ويسن أذان في يُمْنَى أذُنِ مولود حين يولد، وإقامة في يسرى؛ لخبر ابن السُّنّي (٢) مرفوعاً: «من ولد له مولود، فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى، لم تضره أم الصبيان»(٣)، أي: التابعة من الجن (٤).
= من أحذق أهل الأدب، وأعلمهم بالنحو والتصريف، صنف: الخصائص في النحو، وسر الصناعة، وشرح تصريف المازني. توفي سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. انظر: معجم الأدباء ٣/ ٤٦١، بغية الوعاة ٢/ ١٣٢. (١) في الأصل (تأكيداً)، والصواب ما أثبته. (٢) هو: الحافظ أبو بكر، أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري، المعروف بابن السُّنِّي ﵀. مات سنة أربع وستين وثلاثمائة، عن بضع وثمانين سنة. انظر: تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٣٩. (٣) عمل اليوم والليلة ١/ ٥٧٨. (٤) وفي النهاية في غريب الحديث ١/ ٦٨: (أم الصبيان: يعني الريح التي تعرض لهم، فربما غشي عليهم منها)، وفي المخصص ٤/ ١٢٣: (وقال بعضهم: - أعني بعض الرواة -: أم الصبيان: الغُول، وهي عند العرب ساحرة الجن).