قال في «الإقناع»: «والحشيشة المسكرة نجسة» اختاره المحقق العلامة الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى. قال شيخنا رحمه الله تعالى في «شرحه على الإقناع»: «والمراد - يعني: من قول الشيخ تقي الدين - بعد علاجها، كما يدل عليه كلام الغزي في شرحه على منظومته (١). وقيل: طاهرة، قدمه في «الرعاية الكبرى»، وحواشي صاحب «الفروع»(٢) على «المقنع»، وهو [ظاهر] كلام كثير من الأصحاب، وهو الصواب. قاله في «تصحيح الفروع». والقول الثاني هو ظاهر ما قدمه في «المبدع»». انتهى.
(وما دونها) أي: دون الهرة (في الخلقة؛ كالحية، والفأر) والنمس (٣)، والنِّسْنَاس (٤)، وابن عرس (٥)، والقنفذ، ونحوه (والمسكر غير المائع، فطاهر).
(١) هو شرح لنظمه للعمدة، كما في كشاف القناع ١٥/ ٩٧. والغزي هو: أبو المكارم، محمد بن محمد بن محمد الغزي العامري الدمشقي الشافعي ﵀، ولد بدمشق سنة سبع وسبعين وتسعمائة، من مؤلفاته: نظم فرائض المنهاج. توفي سنة إحدى وستين وألف. انظر: الأعلام ٧/ ٦٣. (٢) صاحب الفروع هو: العلامة، شمس الدين أبو عبد الله، محمد بن مفلح بن محمد الراميني ﵀، ولد سنة عشر وسبعمائة، من مؤلفاته: الفروع - مكنسة المذهب -، والآداب الشرعية، ومن مشايخه شيخ الإسلام ابن تيمية. توفي سنة ثلاث وستين وسبعمائة بالصالحية، وله بضع وخمسون سنة. انظر: السحب الوابلة ٣/ ١٠٨٩. (٣) النمس: دويبة عريضة، تكون بأرض مصر، تقتل الثعبان. انظر: مختار الصحاح ص ٢٨٣، مادة: (نمس). (٤) النِّسْنَاس: نوع من القردة. انظر: تاج العروس ١٦/ ٥٥٣، مادة: (نسس)، وعليه فالتمثيل به لا يستقيم. (٥) في الأصل: (وابن عروس). وابن عِرْس: دويبة لها ناب، دون السنور.