للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كذلك نقصان الملك، وتخرج عن رقاب الأحرار ولا مالية فيها رأسا، والصبي والمحجور عليه [ناقصا] (١) التصرف وتجب زكاة الفطر في أموالهما عن أنفسهما، وعبيدهما، وتجب صدقة الزوجة في مال الزوج ولا تصرف لها فيه، وإذا كانت تجب عن غير مالية، وهي رقاب الأحرار، ومع عدم النصاب، انقطعت عن زكاة المال في اعتبار كمال التصرف.

وأما قولهم: منقوص بالرق، فالاستفسار وارد عليه، نقول لهم: إن أردتم به: فيه رق؛ فباطل، ثم بعضه حر وبعضه عبد، فإنه يجب عليه من صدقة الفطر بقدر ما فيه من الحرية، فما منع نقصه بالرق من تعلق إيجاب الفطرة به، والدلالة على نقصه ظاهرة من حيث تنصف أحكامه إذا كان نصفه عبدا نصف حد الأحرار، ونصف حد العبيد، ونصف إرث الحرّ، وسقوط الجمعة، والشهادة، والولاية، وغير ذلك من الأحكام، فما منع نقصان أحكامه بالرق من لزومه صدق الفطر.

وإن أردتم به: منقوصاً كمال الرق؛ لم نسلم؛ لأن فيه أشياء من أحكام الحرية؛ يملك الاكتساب، والاستتباع للأولاد، وإيجاب النفقات للزوجات والأولاد، وهي مواساة.

جواب آخر: إن قصر الشخص عن الإيجاب بكونه ناقصاً/ بالرق، فهذه الزكاة قاصرة عن التعبد بكونها يتحملها الغير عن الغير في الجملة، حتى إن الزوج يتحملها عن الزوجة الحرة الكاملة الملك التي هي من أهل زكاة المال، فلا تجب عليها فطرتها مع كمالها، وتجب على زوجها لنوع ملك، وهو ملك منافع الوطء، وإذا كانت بهذه الصفة من القصور عن التعبد لم يمتنع أن تجب على الشخص الناقص بالرق، ولا يتطلب لإيجابها الشخص الكامل بالحرية.

فإن قالوا: نريد أنه رقيق على الإطلاق، بدليل قول النبي (٢):


(١) ما بين المعكوفين في الأصل: (ناقصي)، وما أثبته هو الصحيح لغة.
(٢) لم يذكر المصنف الصلاة على النبي في كامل هذا الجزء المحقق ـ بهذه الصيغة إلا في هذا الموطن فقط.

<<  <   >  >>