للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

احتجوا:

بما روي عن النبي ـ صلَّى الله عليه ـ أنه قال: «ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق» (١).

والفقه فيه: أنها زكاة، فلم تلزم المكاتب، دليله زكاة المال، وهذا لأن ملكه ناقص، بدليل أنه لا يملك التصرف فيه بتبرع، ولا تجب عليه صدقة ماله وإن ملك نصاباً تاماً حولاً كاملاً، فلا يحتمل الصدقة والمواساة، وزكاة الفطر من جملة الصدقات والمواساة، ولأن [صدقة] (٢) فطره سقطت عن مولاه لقصر يده عنه، وضعف ملكه، كما قصرت يد السيد عنه، وضعف ملكه فيه، فلم تثبت للمكاتب على نفسه، [ولأنها] (٣) كاملة، ولا حق كامل، ولا مالية تامة، فتحقق النقصان في الجانبين، فلم تجب، لأجل ذلك لم تجب عليه/ فطرة [جواريه] (٤) وعبيده لنقصان ملكه.

قالوا: ولاؤه منقوص بالرق، فلا تجب عليه زكاة الفطر، كالعبد القن.

الجواب:

أن نقصان ملكه ليس بأكثر من نقصان ماله، ومن لا يملك نصاباً كمن يملكه عن مالك التصرف فيه، ثم نقصان المال لا يمنع وجوب هذه،


(١) أخرجه الدارقطني، كتاب الزكاة، باب ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق ٢/ ٥٠٢، ح ١٩٦٠ من طريق عبد الله بن بزيع، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر. قال عبد الحق: إسناده ضعيف. وقال الذهبي: من مناكير عبد الله. وقال ابن كثير: لا يصح. وقال ابن الملقن: معلول من أوجه. وقال ابن حجر: في إسناده ضعيفان ومدلس. وأخرجه عبد الرزاق، كتاب الزكاة، باب صدقة العبد والمكاتب ٤/ ٧١، ح ٧٠٠٤ عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، موقوفاً. [ينظر: الأحكام الوسطى ٢/ ١٧٨، ميزان الاعتدال ٢/ ٣٩٦، إرشاد الفقيه ١/ ٢٤٤، البدر المنير ٥/ ٤٧٢، التلخيص الحبير ٢/ ٣١٠].
(٢) ما بين المعكوفين في الأصل: (الصدقة)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
(٣) ما بين المعكوفين في الأصل: (ولأنه)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
(٤) ما بين المعكوفين في الأصل: (جوازه)، وما أثبته هو الموافق للسياق.

<<  <   >  >>