وعن جابر [عن](١) أبي جعفر (٢)، قال: اليوم مؤلفة قلوبهم (٣).
وروى مَعْقِل (٤)، عن الزهري في قوله: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ (٥)، قال: من أسلم من يهودي، أو نصراني، قلت: وإن كان غنيّاً؟ قال: وإن كان غنيّاً يعطى منها (٦).
وعن أبي ثور قال: المؤلفة قلوبهم لهم سهمٌ في الصدقات، يعطيهم الإمام على قدر ما يرى (٧).
وقال أبو جعفر محمد بن علي:[حكم](٨) المؤلفة قلوبهم ثابت (٩).
والفقه في المسألة: أنَّا نقول: صنف من أحد الأصناف المذكورين في الآية، فكان حكمهم [باقياً](١٠)، دليله سائر الأصناف.
أو نقول: ما أخذ لمصلحة الإسلام/ كان ثابتاً كسهم الغارمين لإطفاء النوائر (١١)، وكسهم ذوي القربى؛ ولأنه لما جاز أن يتألف على البقاء على الإسلام جاز أن يتألف على الابتداء لوجود الاسم في الحالين،
(١) ما بين المعكوفين في الأصل: (بن)، وما أثبته هو الصحيح نقلاً من مصادر التخريج. (٢) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي، أبو جعفر الباقر، سيد بني هاشم في زمانه، ولد سنة ٥٦ هـ، وكان أحد من جمع العلم، والفقه، والشرف، والديانة، والثقة، والسؤدد. مات سنة ١١٤ هـ. [ينظر: تاريخ الإسلام ٣/ ٣٠٨]. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب الزكاة، باب في المؤلفة قلوبهم يوجدون اليوم أو ذهبوا ٢/ ٤٣٥، ح ١٠٧٦٠، والطبري في التفسير ١١/ ٥٢٣، وابن أبي حاتم في التفسير ٦/ ١٨٢٣، ح ١٠٣٨٢ من طريق إسرائيل، عن جابر. (٤) معقل بن عبيد الله، الجزري، أبو عبد الله العبسي، مولاهم، صدوق، يخطئ. مات سنة ١٦٦ هـ. [ينظر: التقريب ص ٥٤٠]. (٥) التّوبَة: ٦٠. (٦) تقدم تخريجه. (٧) ينظر: الإشراف ٣/ ٩١. (٨) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وقد أثبته ليستقيم السياق. (٩) تقدم تخريجه. (١٠) ما بين المعكوفين في الأصل: (باقي)، وما أثبته هو الصحيح لغة. (١١) جمع نائرة، وهي: الحقد والعداوة والشحناء. [ينظر: تهذيب اللغة ١٥/ ١٧٠، الصحاح ٢/ ٨٣٩].