وقال به بعض المالكية (١) وهذا القول رواية عن الإمام أحمد صوبها المرداوي (٢) واختار هذا القول أبو عبيد القاسم بن سلاَّم (٣) وشيخ الإسلام ابن تيمية (٤) وابن القيم (٥) والسَّفاريني من الحنابلة (٦) والشيخ عبد الرحمن السعدي (٧) وتلميذه شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين (٨).
وجه الاستدلال: هذا خبر ويراد به الأمر فلا تكون الزوجة الخبيثة زوجة لرجل طيب.
الرد: اختلف في تفسير الآية فقيل المراد بالطيب والخبيث الأقوال والأفعال وقيل الرجال والنساء (٩).
الجواب: قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: كل خبيث من الرجال والنساء، والكلمات والأفعال، مناسب للخبيث، وموافق له، ومقترن به، ومشاكل له، وكل طيب من الرجال والنساء، والكلمات والأفعال، مناسب للطيب، وموافق له، ومقترن به، ومشاكل له،
(١) انظر: «تفسير القرطبي» (١٢/ ١١٤)، و «التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب» (٣/ ٤٢٦)، و «مواهب الجليل» (٥/ ١٠٧). (٢) انظر: «الكافي» (٣/ ١٦٠)، و «الإنصاف» (٨/ ٤٢٩)، و «كشاف القناع» (٥/ ٢٣٢)، و «مطالب أولي النهى» (٧/ ٣٢٢). (٣) انظر: «الناسخ والمنسوخ» لأبي عبيد (ص: ١٠٧). (٤) انظر: «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ١٤١). (٥) انظر: «روضة المحبين» (ص: ٩٤). (٦) انظر: «كشف اللثام» (٥/ ٤٢١). (٧) انظر: «القواعد والأصول الجامعة» (ص: ١٦٥). (٨) انظر: «الشرح الممتع» (١٣/ ١٤). (٩) انظر: «تفسير ابن عطية» (٤/ ١٧٤)، و «تفسير البغوي» (٣/ ٣٩٦)، و «زاد المسير» (٣/ ٢٨٧).